851 - قال ابن سعد في ترجمة عمر: «هو أوّل من سنّ قيام شهر رمضان بالتراويح، وجمع الناس على ذلك، وكتب به إلى البلدان وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشر» 1.
2 - وقال ابن عبد البر في ترجمة عمر: «وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الاشفاع فيه» 2.
قال الوليد بن الشحنة عند ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 ه :
«وهو أوّل من نهى عن بيع أمهات الأولاد ... أوّل من جمع الناس على امام يصلّي بهم التراويح» 3.
فاذا كان المفروض انّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لم يسنّ الجماعة فيها، وانّما سنّها عمر، فهل هذا يكفي في كونها مشروعة؟ مع انّه ليس لإنسان حتى الرسول حق التسنين والتشريع، وانّما هو صلى الله عليه و آله مبلّغ عن اللّٰه سبحانه.
إنّ الوحي يحمل التشريع إلى النبيّ الأكرم وهو صلى الله عليه و آله الموحي إليه، وبموته انقطع الوحي، وسدّ باب التشريع والتسنين، فليس للأُمّة إلّا الاجتهاد في ضوء الكتاب والسنّة، لا التشريع ولا التسنين، ومن رأى انّ لغير اللّٰه سبحانه حقّ التسنين فمعنى ذلك عدم انقطاع الوحي.
قال ابن الأثير في نهايته قال: ومن هذا النوع قول عمر رضى الله عنه : «نعم البدعة هذه (التراويح) لما كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح سماها بدعة ومدحها، إلّاانّ النبيّ صلى الله عليه و آله لم يسنّها لهم، وإنّما صلّاها ليالي ثمّ تركها، ولم يحافظ عليها، ولا جمع الناس لها، ولا كانت في زمن أبي بكر، وانّما عمر رضى الله عنه جمع الناس عليها، وندبهم إليها، فبهذا سمّاها بدعة،