120فحللنا، ثمّ أتى رسول اللّٰه فلمّا فرغ من الخبر عن سفره قال له رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : إنطلق فطف بالبيت وحلّ كما حلّ أصحابك، قال: يا رسول اللّٰه إنّي أهللتُ كما أهللتَ فقال: إرجع فاحلل كما حلّ أصحابُك، قال: يا رسول اللّٰه إنّي قلت حين أحرمت: اللّهمّ إنّي أُهلُّ بما أهلَّ به نبيُّك وعبدُك ورسولُك صلى الله عليه و آله قال: فهل، معك من هدي؟! قال: لا. فأشركه رسول اللّٰه في هديه وثبتَ على إحرامه مع رسول اللّٰه حتى فرغا من الحجّ، ونحر رسول اللّٰه الهدي عنهما 1.
هذا هو الذكر الحكيم المدعم بالسنّة وإجماع الأُمة، ومع ذلك نرى أنّ بعض الصحابة لا يروقه متعة الحج لا في عصر الرسالة ولا بعده بل يفتي بتحريمها! وإليك البيان:
1 - روى أبو داود انّ النبيّ أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة، يطوفوا ثمّ يُقصِّروا ويُحلِّوا إلّامن كان معه الهدي فقالوا: أننطلق إلى منى وذكورنا تقطر، فبلغ ذلك رسول اللّٰه فقال: «لو أنّي استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت» 2.
2 - روى مالك، عن محمد بن عبد اللّٰه أنّه سمع سعد بن أبي وقاص والضحّاك بن قيس عام حجّ معاوية بن أبي سفيان وممّا يذكران أن التّمتّع بالعمرة إلى الحج. فقال الضحاك بن قيس: لا يفعل ذلك إلّامن جهل أمر اللّٰه عزّوجلّ. فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: إنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك، فقال سعد: قد صنعها