79يشرف على الأبطح لكن الظّاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية و لبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً و كون أفضلية تأخير بالنسبة إلى الجهر بها فالأفضل أن يأتى بها حين النيّة و لبس الثوبين سراً و يؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة) .
أقول: هذا طريق الإحتياط أيضاً ولكن اللازم الرجوع إلى الرّوايات الشريفة فنقول: فمنها صحيح معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التهيوء للإحرام فقال: في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول الله (عليه السلام) و قد ترى أناساً يحرمون فلا تفعل حتى تنتهى إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبيك اللهم لبيك» . 1و ظاهره وإن كان النهي عن التلبية قبل الإنتهاء إلى البيداء إلا أن الظاهر من السؤال انّه سئل عنه عن آداب الإحرام و ما
ينبغى أن يفعل عنده فلا يدل إلا على فضل تاخيرها إلى البيداء عن تقديمها عليه إذا كان راكباً.
و منها صحيح منصور بن حازم عن أبى عبدالله-(عليه السلام) -قال: «إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تاتي البيداء حيث يقول الناس: يخسف بالجيش» 2. وظاهره الإطلاق سواء كان راكباً أو راجلا و لا يقيد بسابقه لأنّه لا يدل على اختصاص الحكم بالراكب.
و منها صحيح عبدالله بن سنان قال: «سمعت أباعبدالله (عليه السلام) يقول: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن يلبّى حتّى ياتي البيداء» 3.