78باهلالك و تلبيتك من المسجد و ان كنت راكباً فاذا علت بك راحلتك البيداء» 1.
واُجيب عن الإستدلال بها بأنّها ليست في مقام بيان الأمر بالجهر بل إنّما هي في مقام بيان مكان الإجهار بالتلبية.
و بالجملة: فلا يستفاد من مثلهما و لا من مثل صحيح معاوية بن عمار لما فيه من قوله بعد بيان طائفة من المستحبات (و أكثر ما استطعت وأجهر بها) فإن التلبيات الكثيرة المذكورة في هذا الصحيح كلها إلا الواجبة منها مستحبة و لا يمكن أن يكون الإجهار بها واجباً.
هذا و لا ريب في اختصاص هذا الحكم أى استحباب الجهر بالتلبية بالرجال و أمّا النساء فلا يستحب منهن ذلك، يدل عليه ما أخرجه في الوسائل في باب خصّه
به (باب عدم استحباب جهر النساء بالتلبية) مثل صحيح أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) : ليس على النساء جهر بالتلبية و لا استلام الحجر و لا دخول البيت و لاسعي بين الصفا و المروة يعنى الهرولة. 2
[مسألة 18] تأخير التلبية الى البيداء
مسألة 18: قال في العروة: (ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قال بعضهم أو في خصوص الراكب كما قيل، و لمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى ان يمشي قليلا و لمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن