200ويمكن الجواب عن هذا الاستدلال اوّلا: بمنع كون المواقعة المذكورة اغلظ من العبث المذكورسيما وهو حرام بالاصل ويكفى ذلك في الفرق بين الموردين في الحكم وبمنع كون المواقعة من افراد الاستمناء وغلبة الامناء بها.
وثانياً: مع الغض عما ذكر بالجمع بين الطائفتين فنقول: على الوجه الاول يقع المعارضة بين منطوق كل منها مع مفهوم الآخر فالطائفة الاولى التي تقول بالحج من قابل بالمنطوق تقدم على الطائفة الثانية التي تنفى الحج من قابل عمن عبث بذكره بالمفهوم والطائفة الثانية التي تقول بعدم الحج من قابل على الذي واقع اهله تقدم على مفهوم الطائفة الاولى الدال على كون الحج من قابل على الذي واقع اهله نعم على الوجه الثاني يقع التعارض بين المنطوقين فلابد الا من القول بالفرق بين الاستمناء باليد وبالمواقعة مع الاهل فيختص الحكم بالحج من قابل بخصوص الاستمناء باليد والامناء او القول بتقديم الصحيحين على الموثق وحمل الموثق على الاستحباب.
ويمكن ان يقال: ان دلالة الصحيحين على عدم وجوب القضاء اذا لم يمن بالنص وعلى عدم وجوبه اذا استمنى بالمواقعة وامنى بها بالاطلاق ودلالة الموثقة على وجوبه اذا استمنى وامنى بالنص وعلى وجوبه ان امنى وان لم يستمن بالاطلاق ففيما اذا استمنى بيده وامنى نأخذ بالموثق لكونهما نصاً فيه ونترك الصحيحين لكونه ظاهراً في عدم القضاء حملا للظاهر على الاظهر نعم: فيما اذا عبث بيده واتفق الامناء
فظاهر الموثق بالاطلاق الحج من قابل وظاهر الصحيحين عدم الحج من قابل ايضاً بالاطلاق فيقع التعارض بينهما ويقدم الصحيحين على الموثق وعلى هذا يختص الحكم بالحج من قابل بالاستمناء باليد لابمجرد العبث به بيده و وقوع الامناء اتفاقا والله هو العالم.
[مسألة 17] حكم ما لومسّ اهله
مسألة 17: قال في الجواهر 1: (ولومسّها) اى امرأته (بغير شهوة لم يكن عليه شيء) وان امنى اذا لم يكن معتاد الامناء ولا قصده بلا خلاف اجده فيه كما اعترف به بعضهم نصاً وفتوىً ففي حسن الحلبى.
عن ابى عبدالله (عليه السلام) : «سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته؟ قال: نعم يصلح عليها خمارها و يصلح عليها ثوبها ومحملها قلت: افيمسها وهى محرمة؟ قال: نعم قال: المحرم يضع يده بشهوة قال: يهريق دم شاة قلت قبّل؟ قال: هذا اشدّ ينحر بدنة؟» 2الخ.