186فيحرم منه ويعتمر» 1.
وما رواه الكليني بإسناده عن ابن أبي عمير عن أحمد بن أبي على 2عن أبي جعفر (عليه السلام) : «في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطىء أهله، وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه؟ قال: عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر» 3. وعلى هذه فلا ريب في
فساد عمرته وقضائها عليه وعدم جواز تأخيره عن الشهر الَّذي يدخل بعد شهره.
وهل يجب عليه الإقامة بمكة إلى الشهر القابل أو يجوز له الخروج ثم الرجوع إليها باحرام العمرة في الشهر الاخر ظاهر الرّوايات وجوب الإقامة بمكة حتى يعتمر في الشهر التالي فتعبير صاحب الوسائل عنه بالإستحباب والمحقق بالأفضلية كأنّه ليس في محله.
وهل يجب عليه إتمام العمرة الَّتي هي بيده أو يرفع اليد عنها لبطلانها وفسادها كما إذا بطلت الصلاة في أثنائها فلا يجب عليه إتمامها، لاريب انَّ الأحوط إتمامها والخروج به عن الإحرام لأنّ فسادها أعم من خروجه من الإحرام ويمكن أن يستشهد بذلك بقوله: «محلا بمكة» .
ويمكن أن يستدل لذلك باستصحاب بقاء حرمة المحرمات عليه إلا أن يقال بعدم جريانه في الشبهات الحكمية.
هذا كله في ما إذا كان ذلك قبل السعي وأمّا إذا كان بعده فقد صرح بعض الأعاظم من المعاصرين بانهم: (قد تسالموا على ثبوت الكفارة ولكن لم يذكر له