184دون. . . كان حجه صحيحاً وعليه بدنه لاغير) والتعبير بلو الوصليّة يقتضى وجوب البدنة بعد الطواف ولا ريب في فساده وقال في الجواهر: اللهمّ إلا أن يراد بذلك بيان وجوبها قبل ذلك لا بعده 1.
أقول: لا ريب في انَّه أراد وجوبها قبل ذلك لابعده إلا ان عبارته تفيد خلاف ما أراده والظّاهر انَّ حق العبارة كان: (ولو جامع بعد الوقوف بالمشعر قبل أن يطوف. . .) وزيد عليها ( ولو) من سبق قلمه الشريف أو بعض النساخ لوجود كلمة
( ولو) قبل ذلك والله هو العالم.
تفريع: قال في الجواهر: ( إذا حجّ في القابل بسبب الافساد لزمه ما لزم أوّلا) وهكذا للعمومات الشاملة له إذ هو حجّ صحيح سواء قلنا عقوبة أو فريضة لكن لايتعدد القضاء فإذا أتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء وقضاء ولا يجب عليه قضاء آخر وإن أفسد عشر حجج كما نص عليه الفاضل في جملة من كتبه وغيره لأنه إنَّما كان يجب عليه حجّ واحد صحيح، وكذا لو تكرر الجماع في الإحرام الواحد لم يتكرر القضاء، وأمّا البدنة ففي تكرارها أوجه يأتي الكلام فيها إن شاء الله 2.
أقول: الاستدلال على كفاية حجّة صحيحة مبنى على فساد الحجة الأولى فيجب عليه الإتيان بها ثانياً وإن أفسدها ثانياً يجب عليه الإتيان بما كان عليه أولا وكذا إن أفسدها ثالثاً ورابعاً وو. . . فلا يجب عليه إلا الإتيان بما كان عليه.
وأمّا على القول بصحة الاُولى وكون الثانية عقوبة فتجب عليه الثالثة أيضاً