183وأمّا إذا كان اللفظ- «وعليهما الحج من قابل» فلا يستقيم ذلك لأنَّها إذا كانت مستكرهة لاحجّ عليها كما ليست عليها بدنة وان كان ذلك حكم صورة كونها مطاوعة له يقع التهافت بين الصدر والذيل ولهذا يقوى احتمال زيادة قوله: «وعليه أو عليهما الحج من قابل» أو وقوع تحريف في نقل الحديث.
ولكن مع ذلك لعلك لا تجد منهم من أفتى بوجوب البدنة على المرأة إذا كانت مطاوعة له ووجوب بدنتان عليه إذا استكرهها ويمكن أن يستشهد بوقوع الخلط في
نقل الحديث في التهذيب، وإنَّ هذا الذيل أخذ من حديث آخر وإنَّ الجماع فيه حقيقى إنَّ الشيخ (قدس سره) رواه في كتابه الآخر الاستبصار 1بدون هذا الذيل إلى قوله: «وليس عليه الحج من قابل» وكيف كان لا يضر هذا الذيل بما هو صريح الصدر.
ومما يدل على الحكم صحيح معاوية الآخر عن ابى عبدالله (عليه السلام) : «في المحرم يقع على أهله وقال: إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل» 2.
هذا ولا يخفى عليك أنَّ إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين الانزال وعدمه في لزوم البدنة بالجماع فى غير الفرج فلا وجه لتردد البعض في وجوبها مع عدم الانزال مضافاً إلى ما دلّ على وجوب الجزور بالتقبيل والشاة بالمس بشهوة ولا ريب أنَّ ذلك أولى بذلك الحكم.
ثم إنَّه قد تنظر في الجواهر في كلام المحقق (قدس سره) هنا فإنَّه قال: (ولو جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء أو طاف منه ثلاثة أشواط فما