177قابل فإذا انتهى إلى المكان الَّذي وقع بها فرق محملا هما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله» . 1وممَّا يدل على وجوب الإفتراق بينهما فيهما مضمرة زرارة المقدمة فإنّ فيها: «فإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الَّذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الَّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا» الحديث 2.
وبعد الإحاطة على الرّوايات لاينبغي الترديد في وجوب الإفتراق بينهما في الحجتين كما انّه يظهر منها أنَّ الافتراق يبتدىء به من مكان الّذي أوقعا فيه ذلك إنَّما الكلام في المكان الَّذي ينتهي فيه هذا الافتراق.
فنقول: وإن كان الظّاهر وقوع الاختلاف في الروايات في تعيين هذا المكان فإن في بعضها: «ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا» 3وهذا مورده الحجة الاُولى وفي بعضها الوارد أيضاً في الافتراق في الحجة الاُولى «يفرق بينهما ولايجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلَّه» 4ومعناه كما في الجواهر عن الجامع: (حتى يحل بالذبح) . 5وفي صحيح الحلبي: «ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الَّذي