178أصابا فيه ما أصابا» 1وفي موثق محمد بن مسلم المروي في النوادر: «ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك وحتَّى يعود إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا» 2وفي خبر سليمان بن خالد: «ويفرق بينهما حتَّى يفرغا من المناسك وحتَّى يرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا» 3.
وفي خبر على بن أبي حمزة: «ويفترقان من المكان الَّذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة» 4ومورد هذه الروايات كلّها وظيفتهما في الحجة الاُولى.
ويمكن رفع التنافي بينهما بأن يقال: إنَّ المراد من الرجوع الرجوع إلى أهله ووطنه وإنَّهما لايجتمعان حتى إذا قضيا المناسك كلها فإن كانا في الرجوع يمران على هذا المكان لايجتمعان حتَّى يرجعا إلى ذلك المكان.
ويؤيد هذا ما في صحيح الحلبي «حتَّى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه» 5فلأنَّ المراد من نفر الناس نفرهم من منى يوم النفر.
ولكن يقع التنافي بيّنه وبين قوله: حتى يبلغ الهدي محله إلا أن يقال بدلالة الطائفة الاُولى على إحداث ما أحدثا قبل الوصول إلى منى وفي مكان يرجعان إليه بعد النفر فيقيد بها هذا حتَّى يكون النتيجة إن أحدثاه قبل المنى لايجتمعان حتَّى يقضيا المناسك كلها وينفرا من منى ويرجعا إلى ذلك المكان وإن أحدثا بعد الوصول إلى منى يجتمعان بعد الإحلال بالذبح فيه.