167وهل يختص الحكم بالجماع الحلال أو يشمل الحرام سواء كان بالعرض كالجماع في حال الحيض أو المحرم بالمظاهرة أو الإيلاء أو بالأصل كالزناء واللواط؟
المقصود ترتب ما يترتب على الحلال من فساد الإحرام على الحرام أيضاً لا اصل الحرمة لحرمة هذه المحرمات مطلقاً في حال الإحرام وسائر الاحوال.
نعم يشتد حرمتها في حال الإحرام كما يشتد في الأماكن المقدسة والأزمنة الشريفة.
وكيف كان فلا ريب في ترتب الأحكام على الجماع في حال الحيض والمحرَّم بالإيلاء والظهار لان كل ذلك واقع تحت العناوين المذكورة وايتاء الاهل.
وأمَّا الزناء واللواطفربما يستدل لكونهما محكومين بأحكام الجماع الحلال بالأولوية لأنهما أفحش وأغلظ في العصيان فبالاِفساد والعقوبة أولى.
ولكن رد بأنَّ ما يترتب على ارتكاب الحلال عقوبة دنيوية وكفارة توجب
التكفير وليس ارتكاب الحرام أولى بها من الحلال ولا مساوياً له في الموضوعيَّة لهذا الحكم حتَّى يتمسك بمفهوم الموافقة والمساواة.
وهذا يتم لو كان الحج الثاني الذي يجب على من جامع أهله عقوبة وأمّا إن كان هو ما عليه لفساد الأول فالتفصيل بين الحلال والحرام بفساد الأول وصحة الثاني غير مقبول عند العرف فإنّه يرى الثانى أولى بالفساد ولذلك ربما يقال: بالإقتصار على المتيقن وهو الحلال أمّا في الحرام فالأصل برائة الذمة عما يترتب على الحلال.
ولكن بعد ذلك. المسألة في غاية الإشكال وممَّا يؤيد الإشكال انّه يلزم من الأخذ بالأصل وعدم الحاق جماع الحرام بالحلال انَّه إن تاب من ذنبه لايؤخذ به في