114ووصف بالخباثة إلا أنه حكى عن النجاشي أنه كان ثقة ثقة فالتعبير عن الخبر بالصحيح ليس في محلّه إلا أن يستند ذلك إلى كون الراوي عنه وهو البزنطي من أصحاب الإجماع أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحُّ عنه فبهذا الإعتبار صحيح لا باعتبار المعروف بين المتأخرين ومن لا يعتد في الإعتماد على الخبر بذلك.
وكيف كان لفظه هكذا: «إنّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: لا» . وهذا يدلّ على المنع من خصوص عقد الإزار في العنق لا مطلقاً.
وأما خبر علي بن جعفر في كتابه وفي قرب الإسناد فقد ذكرنا لفظه عن الوسائل ولكن في قرب الإسناد المطبوع بأمر سيدنا الأستاذ أعلى الله درجته ذكر «ولكنه يثبته» ولفظ- «لا يصلح له» ليس ظاهراً في الكراهة غاية ما يمكن أن يقال: عدم ظهوره في الحرمة أيضاً ومقتضى ظاهر موثق سعيد حرمة عقد إزاره في عنقه.
وأمّا خبر الإحتجاج فهو يدل على عدم جواز عقده مطلقاً إلا أن يحمل قوله «ولم يعقده» على العقد في العنق الَّذي جرى به سيرتهم في الإزار لكن ردَّ بضعف السند فلا يعتمد عليه.
هذا كلّه في الإزار وأمّا الرداء فالظاهر انّه لا يعتبر فيه إلا ما يصدق به الإرتداء وإن كان الأحوطعدم عقده بل كونه ساتراً للمنكبين كما أن الأحوطفي الإزار أيضاً كون الإزار ساتراً للسرة والرّكبة وإن كان يكفي ما هو أقل من ذلك إذا كان الازار صادقاً عليه والله هو العالم.
لبس الثوبين قبل النية والتلبية
وهل يجب لبس الثوبين قبل النيّة والتلبية أو يكفي وإن لبسهما بعد ذلك أمّا على القول بكونهما شرطاً في تحقّق الإحرام فيمكن أن يقال: إنّ كونهما شرطاً أعم