115من ذلك فيمكن أن يكون لبسهما متمماً للإحرام ولكنه خلاف الظّاهر فإن الشرط على المتعارف يعتبر مقارناً للعمل أو مقدماً عليه فغاية ما يقال: إن التلبية واللبس إذا أوقعا متقارنين يكفي في تحقّق الإحرام بشرطه بل الظّاهر من الأدلّة انّه يشترطأن يكون لابساً ثوبيه عند انشاء الإحرام.
وبعبارة اُخرى يشترطأن يكون إنشاء الإحرام في حال لبس الثوبين كالصلاة فإنّها مشروطة بكون إنشاء تحريمها في حالة ستر العورة والطَّهارة عن
الحدث والخبث فعلى القول بالإشتراطالظّاهر انّه مشروطبكونه حال الإحرام.
وأمّا على القول بالوجوب النفسي فالظاهر انه واجب حين إنشاء الإحرام فيجب أن يكون متلبساً بهما من أول آنات إنشاء الإحرام ولا يتحقّق ذلك إلا باللّبس بهما قبل الإحرام ولو آناًما والله هو العالم.
[مسألة 25:] الاحرام فى القميص
مسألة 25: لا يخفى عليك انّه ينعقد الإحرام في القميص جهلا أو نسياناً سواء كان لابساً ثوبي الإحرام أو لم يلبسهما وذلك لأنّ عدم انعقاده بقول مطلق يترتّب على كون التجرّد عن القميص ولبس الثوبين شرطاً لانعقاد الإحرام وأمّا على القول المختار فينعقد الاحرام في القميص في الصورتين إذا أحرم فيه جاهلا ونسياناً ولو أحرم فيه عالماً عامداً فمقتضى عدم الشرطيّة تحقّق الإحرام.
و لكن يمكن أن يقال: إنا إذا بنينا على أنّ الإحرام هو توطين النفس على ترك المحرمات والعزم عليه يكون ارتكاب هذه المحرمات بعضاً أو كلا مناف لذلك العزم لا يجتمعان.