112ما ذكر بالروايات فكأنَّ كون الحكم مختصاً بالرجال كان مفروغاً عنه عنده و كذلك النصوص أيضاً ظاهرة عنده في الإختصاص وإن كانت مطلقة باللفظ.
وبالجملة فالّذي يراه المستمسك وجه الإشكال في اختصاص الحكم بالرّجل اطلاق الفتاوى و إطلاق النصوص وعدم كون الرجل مخاطباً للحكم سبباً للاختصاص به إذا لم يكن هنا وجه فارق بينهما كسائر الخطابات الواردة في الأحكام الّتي يتعدى فيها من الرجل إلى المرأة امّا بقاعدة الاشتراك أو بعدم الفرق بينهما والغاء العرف خصوصية الجنسيّة فيه ولما يظهر من مثل الخبرين المذكورين.
ولكن يمكن أن يقال: ان احتمال الفرق بينهما في مثل هذا الحكم وجيه فإنّ المرأة يجوز لها لبس ثيابها والإحرام في المخيط فكما أن حرمة لبس المخيط مختصّ بالرجال يجوز أن يكون وجوب لبس غير المخيط أيضا مختصاً بهم والنصوص والفتاوى إمّا محمولة على الاختصاص أو على الإجمال فالقدر المتيقن منها وجوب لبس الثوبين على الرجال ومقتضى الأصل برائة النساء عن لبسهما.
وأمّا الرّوايات فيمكن أن يكون المراد من ثياب إحرامها فيها ما كان متعارفاً بينهم من ثياب خاصّ كالبياض وإلا ليقول: ثوبى إحرامها مضافاً إلى أن مثل هذه الرّوايات ليس في مقام بيان وجه الحكم وجوباً أو استحبابا. والله هو العالم.
[الفرع الرابع:] كيفية لبس ثوبى الاحرام
الفرع الرابع: قال في الجواهر: (وأمّا كيفية لبسهما فظاهر الأصحاب الإتفاق على الإتزار بأحدهما كيف شاء بل صرّح في الدروس بجواز عقده بخلاف الرداء