111وأمّا المسئلة الاُولى فالبحث عنها إنَّما يأتي على القول بوجوب لبس الثوبين في انّه يعمّ الرجل والمرأة أو يختص بالرجل؟
قال في الجواهر: (الظّاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للمرأة تحت ثيابها وإن احتمله بعض الأفاضل بل جعله أحوطولكن الأقوى ما عرفت خصوصاً بعد عدم شمول النصوص السابقة للأناث إلا بقاعدة الإشتراك الَّتي يخرج عنها هنا بظاهر النصّ والفتوى والله العالم) 1.
وظاهر كلامه عدم القائل بوجوبه على المرأة وعدم تمامية التمسك بقاعدة
الإشتراك لشمول النصوص للاناث و ذلك لجواز لبس المخيط لهن دون الرجال فلا حاجة عرفا وعادة لهن إلى لبس الإزار والرداء وادّعى مضافاً إلى ذلك ظهور النص والفتوى في الإختصاص وعدم الإشتراك ولعلّ ذلك الإستظهار مبنى على ما ذكر.
ولكن استشكل في ما أفاده في الجواهر في المستمسك فقال: (إنّ الفتاوى مطلقة ولم أقف على من قيد الوجوب بالرّجل إلا البحراني في حدائقه، وأمّا النصوصفإن تمّت دلالتها على الوجوبفالخطاب فيها للرجل كغيرها من أدلة التكاليف الّتي كان البناء على التعدي فيها من الرّجال إلى المرأة مع أن في بعض النصوص ما يظهر منه ثبوت الحكم فيها ففي موثق يونس بن يعقوب قال. . . وخبر زيد الشحام. . . وذكر الخبرين بتمامهما 2.
أقول: أمّا الفتاوى فهي كما ذكره مطلقة غير أن الحدائق كما ذكره قيد وجوبهما بالرجل وإليك كلامه بلفظه (الثالث لبس ثوبي الإحرام للرجل ووجوبه اتفاقي بين الأصحاب قال في المنتهى إنّا لانعلم فيه خلافاً. انتهى) 3ثم استدل على