67الرّٰايَةَ أمٰامَهُ، وَتَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدّٰامَهُ، ثُمَّ لِحَزْمِكَ الْمَشْهُورِ وَبَصيٖرَتِكَ فِى الْاُمُورِ اَمَّرَكَ فِى الْمَوٰاطِنِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ اَميٖرٌ، وَكَمْ مِنْ اَمْرٍ صَدَّكَ عَنْ اِمْضٰآءِ عَزْمِكَ فيٖهِ التُّقىٰ، وَاتَّبَعَ غَيْرُكَ فىٖ مِثْلِهِ الْهَوىٰ، فَظَنَّ الْجٰاهِلُونَ اَ نَّكَ عَجَزْتَ عَمّٰا اِلَيْهِ انْتَهىٰ، ضَلَّ وَاللّٰهِ الظّٰآنُّ لِذٰلِكَ وَمَا اهْتَدىٰ، وَلَقَدْ اَوْضَحْتَ مٰا اَشْكَلَ مِنْ ذٰلِكَ لِمَنْ تَوَهَّمَ وَامْتَرىٰ، بِقَوْلِكَ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ -: قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحيٖلَةِ وَدوُنَهٰا حٰاجِزٌ مِنْ تَقْوَى اللّٰهِ، فَيَدَعُهٰا رَاْىَٖ الْعَيْنِ، وَيَنْتَهِزُ فُرْصَتَهٰا مَنْ لاٰ حَريٖجَةَ لَهُ فِىٖ الدّيٖنِ، صَدَقْتَ وَاللّٰهِ وَخَسِرَ الْمُبْطِلُونَ، وَاِذْ مٰا كَرَكَ النّٰاكِثٰانِ فَقٰالاٰ: نُريٖدُ الْعُمْرَةَ فَقُلْتَ لَهُمٰا: لَعَمْرُكُمٰا مٰا تُريٖدٰانِ الْعُمْرَةَ لٰكِنْ تُريٖدٰانِ الْغَدْرَةَ فَاَخَذْتَ الْبَيْعَةَ عَلَيْهِمٰا، وَجَدَّدْتَ الْميٖثٰاقَ، فَجَدّٰا فِىٖ النِّفٰاقِ، فَلَمّٰا نَبَّهْتَهُمٰا عَلىٰ فِعْلِهِمٰا اَغْفَلاٰ وَعٰادٰا وَمَا انْتَفَعٰا وَكٰانَ عٰاقِبَةُ اَمْرِهِمٰا خُسْراً، ثُمَّ تَلاٰهُمٰا اَهْلُ الشّٰامِ، فَسِرْتَ اِلَيْهِمْ بَعْدَ