102الذي اشتهر اليهود بصناعتها والتجارة فيها في ذلك الوقت 1 .
فالجبل الذي يحجون إليه سنوياً بعيد عن عيون موسىٰ ، وأكثر ارتفاعاً من الجبل المذكور في التوراة ، والذي كشفته البعثة الأمريكية للآثار ، وليس لمناجم الفيروز والنحاس وجود فيه . . .
إذن هذه العقيدة الإسطورية لليهود ، أصبحت واضحة للعيان كوضوح الشمس في ظهر النهار أنّها بِدعة ابتدعتها أنفسهم بعد ميلاد عيسى المسيح عليه السلام بسبعة قرون ، ومثلها تعاليم التلمود ، ومثلها من تدوين التوراة من قبل ، وهكذا .
أما مناسك حجهم إلىٰ هذا الجبل ، يمكن بيانها من خلال الموازنة التي أجراها (هوتسما) ( amstuoH ) بين الوقوف - وقوف المسلمين في عرفات - وبين إقامة بني إسرائيل علىٰ جبل سيناء ، فهؤلاء يعدون أنفسهم لهذه الإقامة بالامتناع عن النساء (سفر الخروج ، الاصحاح 19 ، آيه 15) ، وبغسل ثيابهم (الخروج ، 10/19 و14) وبذلك يقفون أمام الرب ، وعلى هذا النحو لا يقرب المسلمون النساء ويرتدون ثياب الإحرام ويقفون أمام الخالق في سفح جبل سيناء» 2 .
ومن مناسك هذا الجبل أيضاً ، الاستسقاء من ماء عين (شيلوه المقدسة) ولهذا الاستسقاء تعويذة خاصة ، وإنارة المعبد ، وكذلك الضحية (الهدي) وأمور أخرىٰ ، إضافة إلىٰ ذلك فإن وقت هذا الحج لهذا الجبل ، يكون عادةً في عيد المظال أو (يوم الاستغفار) 3 ، «فمن الطبيعي عند البحث في معناه الأصيل أن نوازن بينه وبين عيد الخريف عند سامي الشمال ، وهو عيد المظال (أو يوم الاستغفار) وهو أمر نجد له ما يؤيده أيضاً من أن عيد المظال في التوراة غالباً ما يطلق عليه للايجاز اسم «حج»