101تعالىٰ موسىٰ عليه السلام فيه ، وأنزل عليه الألواح المقدسة . . . فقدسوا هذا الجبل جيلاً بعد جيل وحجّوا إليه ، وعدّوه من المقدسات اليهودية المهمة .
وقد صرّح الاستاذ (منشه حاريل) استاذ الجغرافيا الدينية وتاريخ الأديان بالجامعات العبرية قائلاً : «إن اليهود يحجون كلّ عام . . . ومن القرن السابع الميلادي حتى اليوم إلى جبل موسىٰ ، ويتحملون مشقة الوصول إليه ، وتسلق (3800) درجة للوصول إلىٰ قمته ، التي يعتقدون أن موسىٰ كلّم ربّه فوقها ، وتلقىٰ منه الرسالة والوصايا ، حتىٰ أصبح ذلك الجبل بالنسبة لهم كالكعبة بالنسبة للمسلمين . ولا يقل عدد من تحملوا مشقة ذلك الحج عن العشرين مليون يهودي ، حتىٰ أصبح ذلك الجبل من المقدسات الدينية» 1 .
ثم بيّن خطأ اعتقادهم وصرّح في حديث له نُشر في مجلة المختار الألمانية عام (1974م) بأنّ كلّ ما ورد ببحوث البعثة الأمريكية صحيح ، وأنّه يتفق مع النتائج ، التي توصلت إليها بحوث معهده ، وتمَّ تسجيلها وإعداد مخططاتها من بضع سنوات ، فالجبل الذي يحجون اليه ليس هو نفسه الجبل الذي كلّم اللّٰه تعالىٰ موسىٰ عليه السلام فيه .
ولما سئل عن سبب عدم موافقته علىٰ نشرها واعلانها رسمياً قال : «فإعلان تلك البحوث أو الحقائق التاريخية ستخيب آمالهم وتفقدهم ثقتهم في اسطورة تحولت إلىٰ عقيدة» 2 .
والحقيقة ، أنّ التوراة تذكر مشخصات وعلامات لجبل موسىٰ عليه السلام تختلف عما موجود في الجبل الذي يحجون إليه سنوياً كبُعده من عيون موسىٰ ، وارتفاعه وغيرها من العلامات . . . ووصف الأرض أنّها أرض مناجم الفيروز والنحاس ،