290وطلب الدرجة الرفيعة له ، كما ورد فيالحديث : كان عليّ عليه السلام يقول :
«اللّهم أعل على بناء البانين بناءه ، و أكرم لديك نزله ، و شرف عندك منزله ، و آتاه الوسيلة ، و أعطه السناء و الفضيلة ، و احشرنا في زمرته » 1 .
3 - أن يزوره صلى الله عليه و آله للتبرّك به ، لأنّه ليس في الخلف أعظم بركة منه وهو حيّ يرزق ، والصلة بيننا وبينه غير منقطعة ، وقد استفاضت الروايات على أنّه يسمع كلامنا ، ويرد سلامنا ، بشهادة أنّ عامّة المسلمين يسلّمون عليه في تشهّدهم ، ويخاطبونه بقولهم : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّٰه وبركاته .
4 - أن يزوره صلى الله عليه و آله لأداء حقّه؛ فإنّ من كان له حقّ على الشخص فينبغي له برّه في حياته ، وبعد موته والزيارة من جملة البرّ؛ لما فيها من الإكرام وليس إنسان أوجب حقّاً على الأُمّة من النبيّ . هذه هي الغايات المتصوّرة في زيارة النبيّ الأكرم .
وأمّا الزيارة البدعية التي تحدّث عنها ابن تيمية وأسماها بدعية تارة وإشراكاً للّٰه تعالى أُخرى ، فهو ممّا ابتدعها ابن تيمية ، وليس بين المسلمين من يسوِّي بين اللّٰه ورسوله ، كما هو شعار المشركين ، كما قال سبحانه حاكياً عنهم : «إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعٰالَمِينَ » 2، والمسلمون بعامّة طوائفهم براء من الشرك وسماته وقد عرف سبحانه أهل الشرك بسمة خاصّة مذكورة في آيتين ، قال سبحانه : «ذٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذٰا دُعِيَ اللّٰهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلّٰهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ » 3.
وقال تعالى : «إِنَّهُمْ كٰانُوا إِذٰا قِيلَ لَهُمْ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ يَسْتَكْبِرُونَ» 4فلا تجد مسلماً عندما يزور النبيّ تحت قبّته الخضراء وفي مسجده يكون على تلك الحالة أي إذا