224تتابعوا فيها ، قال : أجيزوهنّ عليهم 1 .
5 - أخرج الطحاوي من طريق ابن عباس أنّه قال : لمّا كان زمن عمر رضى الله عنه قال :
يأيّها الناس قد كان لكم في الطلاق أناة ، وإنّه من تعجّل أناة اللّٰه في الطلاق ألزمناه إيّاه 2 .
6 - عن طاووس قال : قال عمر بن الخطاب : قد كان لكم في الطلاق أناة فاستعجلتم أناتكم ، وقد أجزنا عليكم ما استعجلتم من ذلك 3 .
7 - عن الحسن : أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري : لقد هممت أن أجعل إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس أن أجعلها واحدة ، ولكنّ أقواماً جعلوا على أنفسهم ، فألزِم كلّ نفس ما ألزَمَ نفسه . من قال لامرأته : أنتِ عليَّ حرام ، فهي حرام ، ومن قال لامرأته : أنتِ بائنة ، فهي بائنة ، ومن قال : أنتِ طالق ثلاثاً ، فهي ثلاث 4 .
هذه النصوص تدلّ على أنّ عمل الخليفة لم يكن من الاجتهاد فيما لا نصّ فيه ، ولا أخذاً بروح القانون الذي يعبّر عنه بتنقيح المناط وإسراء الحكم الشرعي إلى المواضع التي تشارك المنصوص في المسألة ، كما إذا قال : الخمر حرام ، فيسري حكمه إلى كلّ مسكرٍ أخذاً بروح القانون ، وهو أنّ علّة التحريم هي الإسكار الموجودة في المنصوص وغير المنصوص ، وإنّما كان عمله من نوع ثالث وهو الاجتهاد تجاه النصّ ونبذ الدليل الشرعي ، والسير وراء رأيه وفكره وتشخيصه ، وقد ذكروا هنا تبريرات لحكم الخليفة إذ إنّه : لمّا كان الحكم الصادر عن الخليفة يخالف نصّ القرآن أو ظاهره ، حاول بعض المحقّقين تبرير عمل الخليفة ببعض