186المسألة الثالثة : إقامة صلاة التراويح جماعة
المسألة الثالثة : إقامة صلاة التراويح جماعة
اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ نوافل شهر رمضان (صلاة التراويح) سُنّة مؤكّدة ، وأوّل من سنّها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وقال :
«من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه » 1 .
إنّ استجلاء الحقّ في جواز إقامتها جماعة ، أو كونها بدعة يتطلّب تقديم أمرين :
1 - هل تُسنُّ الجماعة في مطلق النوافل أو لا؟
المشهور عند أهل السنّة جواز إقامة النوافل جماعة ، والأفضل في بعضها إقامتها منفرداً ، وإليك تفصيل مذاهبهم :
قالت المالكية : الجماعة في صلاة التراويح مستحبّة ، أمّا باقي النوافل فإنّ صلاتها جماعة تارةً يكون مكروهاً ، وتارة يكون جائزاً ، فيكون مكروهاً إذا صلّيت بالمسجد أو صلّيت بجماعة كثيرين ، أو كانت بمكان يكثر تردّد الناس عليه ، وتكون جائزة إذا كانت بجماعة قليلة ، ووقعت في المنزل ونحوه من الأمكنة التي لا يتردّد عليها الناس .
وقالت الحنفية : تكون الجماعة سنّة كفاية في صلاة التراويح والجنازة ، وتكون مكروهة في صلاة النوافل مطلقاً ، والوتر في غير رمضان ، وإنّما تكره الجماعة في ذلك إذا زاد المقتدون عن ثلاثة ، أمّا الجماعة في وتر رمضان ففيها قولان