187مُصحّحان ، أحدهما : أنّها مستحبّة فيه ، ثانيهما : أنّها غير مستحبّة ، ولكنها جائزة؛ وهذا القول أرجح .
وقالت الشافعية : أمّا الجماعة في صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والتراويح ووتر رمضان فهي مندوبة .
وقالت الحنابلة : أمّا النوافل فمنها ما تُسَنّ فيه الجماعة ، وذلك كصلاة الاستسقاء والتراويح والعيدين ، ومنها ما تباح فيه الجماعة ، كصلاة التهجّد ورواتب الصلاة المفروضة 1 .
وقال المقدسي في الشرح الكبير : ويجوز التطوّع في جماعة وفرادى؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله فعل الأمرين كليهما ، وكان أكثر تطوّعه منفرداً ، ومع ذلك اتّفقوا على أنّ التطوّع في البيت أفضل ، لقول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله :
«عليكم بالصلاة في بيوتكم ؛ فان خير صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة » .
وقال عليه السلام :
«إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته ؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا» رواهما مسلم .
وعن زيد بن ثابت أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال :
«صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلّا المكتوبة » رواه أبو داود ، ولأنّ الصلاة في البيت أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء وهو من عمل السرّ ، والسرّ أفضل من العلانية 2 .
قالت الإمامية : تشرع الجماعة في الصلوات الواجبة ، ولا تشرع في المستحبّة ،