185وثانياً : الأخبار المستفيضة الواردة عن طرق أهل البيت عليهم السلام النافية لمشروعية صلاة الضحى ، والمصرّح في بعضها أنّ العمل بها بدعة ومعصية ، منها :
1 - ما رواه الشيخ الطوسي ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة وابن مسلم والفضيل ، قالوا : سألناهما عليهما السلام عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة ، فقالا :
إن النبيّ صلى الله عليه و آله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي . فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي ، كما كان يصلّي ، فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته و تركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : «أيّها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة ، و صلاة الضحى بدعة فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان ، و لا تصلّوا صلاة الضحى ؛ فان ذلك معصية ، ألا و إن كل بدعة ضلالة ، و كل ضلالة سبيلها إلى النار» ثم نزل و هو يقول : «وقليل في سنّة خير من كثير في بدعة » 1 .
2 - ما حكي عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال لرجل من الأنصار سأله عن صلاة الضحى ، فقال : «إنّ أوّل من ابتدعها قومك الأنصار ، سمعوا قول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله :
«صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة » فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى فيدخلون المسجد فيصلّون ، فبلغ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فنهاهم عنه» 2 .