184بناءً على صحة الحديث فالظاهر انّ المراد من الأمر هنا هو أصل التشريع لا الوجوب ، لأنّه لم يثبت وجوب شيء من النوافل على النبي صلى الله عليه و آله خاصّة عدا نافلة الليل . وعليه فلم تشرع نافلة له وضحىٰ للمسلمين لأنّه نفى الأمر بها عليهم .
* * *
إلى هنا تبيّن أنّه لم يوجد حديث صحيح فيه دلالة واضحة على مشروعية صلاة الضحى . وأما ما ادّعيت صحّته فهو إمّا معارض بالراجح عليه سنداً ودلالة ، أو فيه إجمال لا يمكن أن يستدلّ به على المقصود .
موقف الإمامية من صلاة الضحى
إنّ صلاة الضحى عند فقهاء الإمامية ، بدعة لا يجوز فعلها . وقد اتّفقوا وأجمعوا على هذا الرأي ، كما صرّح بذلك السيد الشريف المرتضى في رسائله 1 ، وشيخ الطائفة في الخلاف 2 ، والعلّامة الحلي في المنتهى 3 ، والعلامة المجلسي في البحار 4 ، والمحدِّث البحراني في الحدائق الناضرة 5 .
ويدلّ على هذا الرأي قبل الإجماع ، أوّلاً : عدم الدليل الشرعي المعتبر على مشروعيّة صلاة الضحى ، وهذا يكفي للقول بعدمها؛ إذ لا يطالب النافي بدليل ، بل الدليل على المدّعي .