87لا مطلق البينونة و إلّا لشملت ملك اليمين أيضاً فنسخته، و لم يقل به أحدٌ و لا عدّه أحد من السفاح.
و أمّا الآية الثانية فالقول فيها بنفي الزوجية في المتعة مصادرة محضة، فإنّ القائل باباحتها يقول بالزوجية فيها و انها نكاح، و على ذلك قال القرطبي كما يأتي: لم يختلف العلماء من السّلف و الخلف إنّ المتعة نكاح إلىٰ أجل لا ميراث فيه.
و عن القاضي كما سيوافيك: إنّه قال: اتّفق العلماء علىٰ أنّ هذه المتعة كانت نكاحاً إلىٰ أجل لا ميراث فيها.
فالاستدلال باطلاق هذه الآية علىٰ إباحة نكاح المتعة أولىٰ من التمسك بها في نسخ آية المتعة.
ثمّ القول بالنسخ بهذه الآية يُعزى إلىٰ ابن عبّاس و هو كعزو الرجوع عن القول باباحة المتعة إليه ساقط عن الاعتبار.
قال ابن بطّال: روى أهل مكة و اليمن عن ابن عباس إباحة المتعة، و روي عنه الرجوع باسانيد ضعيفة و إجازة المتعة عنه أصحّ 1.
و أما آية الميراث فهي أجنبية عن المقام فإنّ نفي الوراثة جاءت بها السنة في خصوص النكاح المؤجل، فهي بمعزل عن نفي عقدة