482-الصفات الخبرية الواردة في الكتاب و السنّة،كالوجه و الأيدي و الاستواء و أمثالها،فالشيعة الإمامية يؤوّلونها تأويلاً مقبولاً لا تأويلاً مرفوضاً،أي أنّها تأخذ بالمفهوم التصديقي للجملة لا بالمفهوم التصوّري للمفردات،فيقولون إنّ معنى: (بَلْ يَدٰاهُ مَبْسُوطَتٰانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشٰاءُ) 1معناه:أنّه بريء من البخل،بل هو باذل و سخي،و قادر على البذل.و أمّا الأشاعرة فهم يفسّرونها بالمفهوم التصوّري و يقولون:إنّ للّٰه سبحانه يدين،إلاّ أنّهم يتهرّبون عن التجسيم و التشبيه بقولهم:بلا كيف.
3-أفعال العباد عند الإمامية صادرة من نفس العباد،صدوراً حقيقياً بلا مجاز أو توسّع،فالإنسان هو الضارب،هو الآكل،هو القاتل،هو المصلّي،هو القارئ و هكذا،و قد قلنا:إنّ استعمال كلمة«الخلق»في أفعال الإنسان استعمال غير صحيح،فلا يقال:خلقت الأكل و الضرب و الصوم و الصلاة،و إنّما يقال:فعلتها،فالصحيح أن يقال:إنّ الإنسان هو الفاعل لأفعاله بقدرة مكتسبة من اللّٰه،و انّ قدرته المكتسبة هي المؤثّرة باذن من اللّٰه سبحانه.
و أمّا الأشاعرة فذهبوا إلى أنّ أفعال العباد مخلوقة للّٰه سبحانه،فليس للإنسان فيها صنع و لا دور،و ليس لقدرته أي تأثير في تحقّق الفعل، و أقصى ما عندهم انّ إرادة الإنسان للعقل تقارن ايجاد اللّٰه سبحانه فعله في عالم التكوين و الوجود.
إلاّ أنّهم و تحاشياً من الذهاب إلى الجبر في تلك الأفعال و بالتالي اقصاء الانسان عن أفعاله،و من ثمّ براءته من مسئوليتها عمدوا إلى ابتداع نظرية الكسب المعقدة فقالوا:إنّ اللّٰه هو الخالق و الانسان هو الكاسب،إلاّ