49أنّها نظرية غريبة غير مفهومة،و مليئة بالألغاز التي عجز عن فهمها و ايضاحها حتى مبتدعوها أنفسهم.
4-إنّ الاستطاعة في الانسان على فعل من الأفعال تقارنه تارة، و تتقدّم عليه أُخرى.فلو أُريد من القدرة العلّة التامّة فهي مقارنة،و لو أُريد العلّة الناقصة فهي متقدّمة،خلافاً للأشاعرة فقد قالوا بالتقارن مطلقاً.
5-رؤية اللّٰه بالأبصار في الآخرة:فهي مستحيلة عند الإمامية و المعتزلة،ممكنة عند الأشاعرة.
6-كلامه سبحانه عند الإمامية هو فعله،فهو حادث لا قديم،و هذا خلافاً للأشاعرة:فكلامه عبارة عن الكلام النفسي القائم بذاته،فهو قديم كقدم الذات.
7-التحسين و التقبيح العقليان:ذهبت الإمامية إلى أنّ العقل يدرك حسن بعض الأفعال أو قبحها،بمعنى أنّ نفس الفعل من أي فاعل صدر، سواء أ كان الفاعل قديماً أو حادثاً،واجباً أو ممكناً،يتّصف باحدهما، فيرى مقابلة الإحسان بالإحسان أمراً حسناً،و مقابلته بالإساءة أمراً قبيحاً، و يتلقّاه حكماً مطلقاً سائداً على مرّ الحقب،و الأزمان،لا يغيّره شيء، و هذا خلافاً للأشاعرة،فقد عزلوا العقل عن إدراك الحسن و القبيح، و بذلك خالفوا الإمامية و المعتزلة في الفروع المترتّبة عليه.
هذه هي الاصول التي تخالف فيها الإمامية الأشاعرة،و ربّما توافقهم المعتزلة في جميعها أو أكثرها،كلّ ذلك يثبت أنّ للشيعة الإمامية منهجاً كلامياً خاصّاً نابعاً من الكتاب و السنّة،و كلمات العترة الطاهرة و العقل فيما له مجال القضاء،و ليست الشيعة متطفّلة في منهجها الكلامي على أيّة من الطائفتين.و أنت إذا وقفت على الكتب الكلامية المؤلّفة في العصور المتقدّمة