46تعبِّر عن رأي أصحابها،و ليس كل ما فيها صحيح،بل فيها ما هو معلوم البطلان.
و أما(شرح نهج البلاغة)لابن أبي الحديد،فهو ليس من كتب الشيعة،فضلاً عن أن يكون مصدراً معتبراً من مصادرهم،لأن ابن أبي الحديد معتزلي صِرْف،إلا أن بعض أهل السنة توهموا أنه شيعي،حينما رأوا كثرة نقل الشيعة عنه و احتجاجهم بكلامه.
و أما الكتابان الآخران-و هما(رجال الكشي)و(من لا يحضره الفقيه)-فهما و إن كانا من مصادر الشيعة المعتبرة،إلا أن علماء الشيعة لا يرون صحة كل ما فيهما من أحاديث،و لا يتوقفون في الحكم على بعض ما فيهما بالضعف و البطلان.
و منه يتضح أن الكاتب لم يستطع التمييز بين مصادر الشيعة و مصادر غيرهم،و بين المعتبر منها و غير المعتبر،و يكفي هذا دليلاً على فساد زعمه ببلوغه مرتبة الاجتهاد و الفقاهة.
قال الكاتب:نستفيد من النصوص المتقدمة ما يأتي:
1-إثبات وجود شخصية ابن سبأ،و وجود فرقة تناصره،و تنادي بقوله،و هذه الفرقة تُعَرفُ بالسبئية.
و أقول:أما أنه كان له وجود فنعم،و أما وجود فرقة تناصره تُعرف بالسبئية فهو غير صحيح،و إن جاء ذكرها في بعض الأقوال،لأن ورود ذلك في بعض الكتب ناشئ من النقل من غير تحقيق للمسألة.
و يدل على ما قلناه أنك لا تجد لهذه الفرقة أتباعاً معروفين،و لا علماء