45حقاً،فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن،و قيل إنه كان يهودياً فأسلم،و كان في اليهودية يقول في يوشع بن نون،و في موسى مثل ما قال في علي)(الأنوار النعمانية)234/2.
و أقول:ما نقله عن ابن أبي الحديد موافق لبعض الروايات الصحيحة التي رواها الكشي في رجاله،الدالَّة على أن ابن سبأ كان من الغلاة في أمير المؤمنين عليه السلام،و قد ادَّعى فيه الألوهية،فأحرقه عليه السلام بالنار.
و أما ما نقله عن السيّد نعمة الله الجزائري من أنه كان يهودياً فأسلم و أنه كان يقول في اليهودية في يوشع بن نون مثل ما قال في علي عليه السلام بعد إسلامه،و غير ذلك مما نُسج حوله من الأساطير،فكله-كما قلنا-لم يثبت بدليل صحيح،بل كله من مرويات سيف بن عمر الوضاع،و السيد نعمة الله الجزائري قدس سره لم يذكره قولاً له،و إنما ذكره قولاً من الأقوال مشعراً بتضعيفه.
قال الكاتب:فهذه سبعة نصوص من مصادر معتبرة و متنوعة بعضها في الرجال،و بعضها في الفقه و الفرَق،و تركنا النقل عن مصادر كثيرة لئلا نطيل كلها تثبت وجود شخصية اسمها عبد الله بن سبأ،فلا يمكننا بَعْدُ نَفْيُ وجودها خصوصاً و أن أمير المؤمنين رضي الله عنه قد أنزل بابن سبأ عقاباً على قوله فيه بأنه إله،و هذا يعني أن أمير المؤمنين رضي الله عنه قد التقى عبد الله بن سبأ،و كفى بأمير المؤمنين حجة،فلا يمكن بعد ذلك إنكار وجوده.
[-بيان تخليط الكاتب و عدم معرفته بمصادر الشيعة المعتمدة]
و أقول:لا يخفى أن(الأنوار النعمانية)،و(فرق الشيعة)،و(المقالات و الفرق)،و(تنقيح المقال)،لا تُعَد من مصادر الشيعة المعتبرة مع جلالة كُتَّابها 1،لأنها كتب