47مشهورين،و لا أقوالاً مدوَّنة،و لا كتباً منتشرة،و هذا هو المقوِّم لوجود أية فرقة من الفِرَق،أو اعتبار أية طائفة من الطوائف.
قال الكاتب:2-إن ابن سبأ هذا كان يهودياً فأظهر الإسلام،و هو و إن أظهر الإسلام إلا أن الحقيقة أنه بقي على يهوديته،و أخذ يبث سمومه من خلال ذلك.
[-لا دليل على أن عبد اللّه بن سبأ كان يهوديا فأظهر الإسلام و صار يكيد له]
و أقول:هذا لم يثبت بدليل صحيح،و هو مروي عن سيف بن عمر التميمي الوضَّاع الذي أطبق الكل على تضعيفه،و لم يُرو من طريق غيره،و كل ما ذكره الطبري في تاريخه مما يرتبط بمسألة عبد الله بن سبأ إنما هو منقول عنه.
و الكاتب قد جعل هذا من النتائج التي استخلصها من كلامه السابق مع أنه لم يذكر دليلاً واحداً في كل ما تقدم من كلامه يدل على يهودية عبد الله بن سبأ،فراجع.
قال الكاتب:3-أنه هو الذي أظهر الطعن في أبي بكر و عمر و عثمان و الصحابة و كان أول من قال بذلك،و هو أول من قال بإمامة أمير المؤمنين رضي الله عنه،و هو الذي قال بأنه رضي الله عنه وَصيُّ النبي محمد صلى الله عليه و آله،و أنه نقل هذا القول عن اليهودية،و أَنه ما قال هذا إلا محبة لأهل البيت،و دعوة لولايتهم،و التبرؤ من أعدائهم-و هم الصحابة و من والاهُم بزعمه-.
[-رد مزاعم الكاتب أن ابن سبأ أظهر الطعن في الصحابة،و أنه أول من قال بإمامة أمير المؤمنين عليه السّلام و تبرأ من أعداء أهل البيت عليه السّلام]
و أقول:كل ما ذكره الكاتب إنما هو مضامين روايات سيف بن عمر التميمي الوضَّاع،و كلها مضامين لم ترد في شيء من الأحاديث الصحيحة السُّنّية فضلاً عن الشيعية،فكيف يؤخذ بها و يعوَّل عليها؟!
هذا مع أن الروايات التي نقلها الكاتب فيما مرَّ لا تدل على أمثال هذه النتائج