272و أيضا فلا خلاف انه إذا نوى، أن تمتعه صحيح، و إذا لم ينو لا دليل على صحته.
مسألة 42 [فرض المكي القران و الإفراد]
فرض المكي و من كان من حاضري المسجد الحرام القران و الإفراد، فإن تمتع سقط عنه الفرض، و لم يلزمه دم.
و قال الشافعي: يصح تمتعه و قرانه و ليس عليه دم 1.
و قال أبو حنيفة: يكره له التمتع و القران، فان خالف و تمتع فعليه دم المخالفة دون التمتع و القران 2.
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ -الى قوله- ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ» 3.
معناه ان الهدي لا يلزم إلا من لم يكن من حاضري المسجد، و يجب أن يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدي لا الى التمتع، لأنه يجري مجرى قول القائل: من دخل داري فله درهم، ذلك لمن لم يكن غاصبا في أن ذلك يرجع الى الجزاء دون الشرط، و لو قلنا أنه راجع إليهما و قلنا انه لا يصح منهم التمتع أصلا لكان قويا.
مسألة 43: من ليس من حاضري المسجد الحرام فرضه التمتع،
فإن أفرد أو قرن مع الاختيار لم تبرأ ذمته، و لم تسقط حجة الإسلام.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا إنها تسقط.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم 4و أيضا فذمته مشغولة بحجة الإسلام