271و قال الشافعي: ان مضى منها الى عرفات لزمه دم قولا واحدا 1.
و ان مضى الى الميقات، ثم منه الى عرفات على وجهين: أحدهما: لا دم 2و الثاني: عليه الدم 3.
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ» 4و لم يفرق، فمن خصه فعليه الدلالة.
مسألة 40: من أحرم بالتمتع بعد الميقات و لا يمكنه الرجوع
صحت متعته، و لزمه الدم.
و قال الشافعي في القديم: لا يلزمه دم التمتع، لكن يلزمه دم لأنه ترك الإحرام من الميقات 5. و لم يراع إمكان الرجوع و لا تعذره.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم 6.
و أيضا قوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ» 7و لم يفرق.
مسألة 41: نية التمتع لا بد منها.
و للشافعي فيه وجهان، أحدهما: شرط. و الثاني: لا يفتقر إلى النية 8.
دليلنا: قوله تعالى «وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا اَللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ» 9و التمتع عبادة، و لا تكون العبادة، و لا تكون العبادة على وجه الإخلاص إلا بالنية.