18ذلك:حدّثنا ابن حميد قال:حدثنا يحيىٰ بن واضح قال:حدثنا الأصبغ،عن علقمة قال:كان عكرمة ينادي في السوق:« إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» قال:نزلت في نساء النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم خاصّة» 1.
فهو لا يروي القول الآخر إلّا عن عكرمة،كما أن عكرمة لا يرويه عن أحدٍ من الصحابة و إنّما هو قول من عنده.
6-إنّ الاعتراض على القول الأول-من الأقوال الثلاثة التي ذكرها ابن الجوزي-بمجيء(عنكم)و(يطهّركم)دون(عنكنّ)و(يطهّركنّ)اعتراض وارد حتّىٰ عند مثل ابن الجوزي-و لا بدَّ له من جوابٍ مقبول،فإنّ ما أتىٰ به ابن الجوزي تمحّل واضح و تعسّف بيّن،و لقد كان هذا الاعتراض هو الوجه -بالاضافة إلى الأحاديث-في سقوط قول عكرمة،عند غير واحدٍ من أعلام القوم،كالحافظ أبي حيّان الأندلسي،فإنّه بعد أن ذكر قول عكرمة و من تبعه قال:«ليس بجيّد،إذ لو كان كما قالوا لكان التركيب عنكنّ و يطهّركنّ،و إن كان هذا القول مرويّاً عن ابن عباس فلعلّه لا يصحّ عنه» 2.
و إنّي لأتعجّب ممن يتّبع عكرمة في القول باختصاص الآية بالأزواج،أو يتبع الضحاك في القول بنزولها فيهنّ و في أهل البيت،لأنهم يدّعون للأزواج ما لا يدّعينه لأنفسهنّ 3!