114«و قال القرطبي:قوله تعالى:« وَ اذْكُرْنَ مٰا يُتْلىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيٰاتِ اللّٰهِ وَ الْحِكْمَةِ» هذه الألفاظ تعطي أن أهل البيت نساؤه.و قد اختلف أهل العلم في أهل البيت من هم؟فقال عطاء و عكرمة و ابن عباس:هم زوجاته خاصة لا رجل معهنّ.و ذهبوا الىٰ أن البيت اريد به مساكن النبي صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم لقوله تعالى:« وَ اذْكُرْنَ مٰا يُتْلىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ» .و قالت فرقة-منهم الكلبي-هم:علي و فاطمة و الحسن و الحسين خاصة.و في هذا أحاديث عن النبي صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم.و احتجوا بقوله تعالى:« لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ» ،بالميم،و لو كان للنساء خاصة لكان:عنكن و يطهركنّ.إلّا انه يحتمل أن يكون خرج علىٰ لفظ الاهل،كما يقول الرجل لصاحبه:كيف أهلك؟أي:امرأتك و نساؤك.فيقول:هم بخير.قال تعالى:
« أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ».
و الذي يظهر من الآية أنّها عامّة في جميع أهل البيت من الأزواج و غيرهم، و إنما قال:و يطهّركم،لأن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم و عليّاً و فاطمة و حسناً و حسيناً كان فيهم،و إذا اجتمع المذكر و المؤنّث غلب المذكر.فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت،لأن الآية فيهنَّ،و المخاطبة لهن،يدل عليه سياق الكلام.و اللّٰه أعلم».
أقول:
لقد ارتضى الدكتور ما قاله القرطبي...و لم يلتفت الى التناقض الموجود فيه!