90
فهٰذا يكذبه القرآن،أو هو قصد خشبة أو حجراً 1أو بناء عَلى
قبر أو غيره،و يدعون ذٰلِك،و يذبحون له،و يقولون:إنّه يقرّبنا إلىٰ اللّٰه زلفىٰ،و يدفع عنّا اللّٰه ببركته،و يعطينا ببركته،فقد صدقت،و هَذا هو فعلكم عند الأحجار و البنايا 2الّتي عَلى
القبور،فهٰذا أقرّ بأنّ فعلهم هٰذا هو عبادة الأصنام فهو المطلوب »انتهى.
و ملخّصه تكرار للمقال و إعادة لما قال من أنّ أفعال المستشفعين بقبور الأنبياء و الأولياء هي ما كان يعمل به [ يعمله خ ل ] عبدة الأوثان،و المراد من الشرك المحرّم الّذي هو أعظم من الزنا هو هٰذا،لكن لا يعلم أنّه شرك،فإذا علمته و اعترف بأنّ عبدة الأصنام كانوا يعملون مثل عملهم و يفعلون مثل فعلهم و قولهم ثبت المطلوب.
أقول:هٰذا الكلام من هٰذا القائل مشتمل عَلى خرص و جهل و كذب و تهمة.
أما الخرص فهو قوله:« فإنّه لا يدري الخ »إذ معنى الشرك معلوم لغة و عرفاً لكلّ من استأنس بلسان العرب،و ليس له غير المعنىٰ اللغوي أو العرفي إلّا ما اصطلح عليه الوهابية،و القرآن