71على إقرار عبدة الأصنام بالربوبيّة للّٰه وحده،فلا يقدر العدوّ أن ينكر كون شركهم باعتبار قصدهم الشفاعة لكن يفرّق بين عملهم و عمله؛حيث إنهم يقصدون نفس الأصنام و المستشفعين بالأنبياء الشّفاعة،فالفرق في العمل.
و الجواب عن الفرق بأنّ عبدة الأصنام لم يكونوا مستشفعين بها فقط،بل كانوا يدعون الملائكة و عيسى بن مريم عليه السلام،فلم يصح التشبيه للأنبياء بالأصنام.
لكنّك بعد ما ذكرنا سابقاً و آنفاً تقدر على معرفة بطلان هٰذا الجواب،و توضيحه-مزيداً للمعرفة-بأنّا نقول إنّ المستشفعين بالأنبياء لا يعبدون إلّا اللّٰه،و لا يسمّون غير اللّٰه إلهاً،و لا يرجون غير اللّٰه تعالى،فلا يقاسون بعبدة الأصنام و إن كانوا عابدين للصالحين مع الأصنام،و كذلك الّذين يعبدون الأولياء،و قد قال اللّٰه تعالى في كتابه العزيز حين توجّه القحط إلىٰ قريش 1العابدين للأصنام و الملائكة أو الجنّ أو عيسى بن مريم عليه السلام: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاٰ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لاٰ تَحْوِيلاً 2لكونهم بأنفسهم يبغون لهم م الوسيلة إلى ربّهم أيهم