72أقرب و يرجون-مع كونهم م معبودين لكم-رحمة ربّهم،و يخافون عذابه و وبخهم على عبادة من لا يصلح للدّعوة؛لعدم كونه قادراً على شيء.
و تحصّل من هٰذا الكلام أنّهم غير لائقين للمعبودية،فالمحذور هو جعلهم معبودين،مع كونهم باغين الوسيلة إلىٰ رحمة ربّهم لا يجعل عبدتهم إياهم شفعاء،فتشبيه الأنبياء بالملائكة أو الجنّ أو عيسى بن مريم عليه السلام عند عبدتهم،و قياس المستشفعين بالأنبياء لوجاهتهم على اولئك مع كون المذكورين معبوداً لهم-غلط واضح و قياس غير صالح؛إذ الاستشفاع بصالح لم يجعله معبوداً لا قصداً و لا جوارحاً غير الاستشفاع بمن يعبد قصداً و جوارحاً،و بتعبير أوضح و بيان أفصح:إذا فرضنا المقرّين بالربوبية الذين كانوا يستشفعون بالأصنام موحّدين 1ذاتاً و مشركين 2لأجل الاستشفاع بالأصنام أو الصالحين إنمّا يصحّ قياس المشركين في زمانهم على المشركين في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله إذا كانوا موافقين لهم في الاعتقاد و العمل،و ليس الأمر كذلك؛فإنهم جعلوا المستشفعين بهم معبودين لهم قصداً و جوارحاً،و هذا بخلاف المستشفعين بالأنبياء و الأولياء الغير الجاعلين لهم معبوداً لا قصداً و لا جوارحاً،فالقياس غير لائق،لكونه مع الفارق.