70الثالثة:أنّ عبدة الأصنام كانوا يريدون الأمور من الأصنام،و نحن نريدها من اللّٰه لا من الأنبياء و الصّالحين،بل نرجو من اللّٰه قبول شفاعتهم إذا شفعونا.
و حاصل جواب القائل عن الحجّة الأولى أنّ الآيات الدالة على إقرار عبدة الأصنام بالربوبيّة تعيّن و توجب 1انحصار جهة شركهم في جعلهم شفعاء،و المشركون في زماننا أيضاً مقرّون بالربوبيّة و يجعلون الأنبياء و الصّلحاء شفعاء فيتساوون في الاعتقاد و العمل،و يشتركون في كونهم مشركين،و أنت-بعد ما أحطت خبراً بما قدّمته لك من أنّ خطأ عبدة الأصنام لم ينحصر في الاستشفاع الغير المأذون فيه من قبل اللّٰه تعالى،بل من جهات عديدة و خطايا شديدة-عرفت أنّ الجواب مغلطة غير سديدة و نزيدك وضوحاً بأن نقول عبدة الأصنام لم يؤمنوا بالنبيّ صلى الله عليه و آله و إلّا لقبلوا قوله صلى الله عليه و آله في التوحيد،و لم يقاتلهم النبيّ صلى الله عليه و آله على الشّرك،و المستشفعون بالأنبياء إنما يستشفعون بهم بعد الايمان بهم و اعتقاد وجاهتهم عند اللّٰه لنبوّتهم المقتضية لذٰلك،فالقياس فاسد و التشريك في العمل و الاعتقاد لا يجده و لا يقول به إلّا المعاند.
و حاصل جواب القائل عن الحجّة الثانية:أنّ الآيات دالّة