56و نوضّحه إن شاء تعالى.
بيان ذٰلك أنّ حجج الأنبياء على أعدائهم غير قابل للتشكيك و الشبهة إلا بلجاج و عناد،و تسمية المعجزات سحراً تعمداً و تعنّتاً،و ليس الأمر في كلّ من يدّعي سلوك طريق الحقّ مستدلاً بما يقطع ببطلانه العقلاء المتفطّنون كذلك،بل كلّ مدّع بالنظر الدقيق الخالي من اللجاج و العناد موقن بحقيقة معتقده و دلالة دليله عليه،و يدّعي الغلبة على خصمه يزعم كونه من جند اللّٰه.
نعم يوجد بين المجادلين من يوقن بالحق قلباً و يجحده لساناً لأغراض متوقّفة على سلوك هٰذا المسلك،و إلىٰ طائفة منهم يشير قوله تعالى: وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ 1و كما يرىٰ ممّن يتمسّك في حلية النهب بأنّ الغزو كسب النبيّ صلى الله عليه و آله متمسّكاً بحلية الغنائم المأخوذة من دار الحرب،و لا يصغون إلى كلام من يقول بحرمة ذٰلك إلا بشروط معيّنة في باب الجهاد،و لا يقبلون حججهم باللسان مع كونهم مذعنين بذلك بالقلب و الجنان حرصاً منهم على النهب،و شوقاً لهم منهم إلى الغصب في أخذ أموال الناس بالاختلاس،و يزيد ذٰلك وضوحاً ما نذكر في أخذ أموال الناس بالاختلاس،و يزيد ذلك وضوحاً ما نذكر الجواب عن حجج المشركين في زمانهم إن شاء اللّٰه تعالى.