55
يسلك الطريق و ليس معه سلاح،و قد من اللّٰه تعالى علينا بكتابه الّذي جعله:
تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرىٰ لِلْمُسْلِمِينَ 1
فلا يأتي صاحب باطل بحجّة إلّا و في القرآن ما يناقضها و بيان بطلانها كما قال اللّٰه تعالى:
وَ لاٰ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّٰ جِئْنٰاكَ بِالْحَقِّ وَ أَحْسَنَ تَفْسِيراً 2
قال بعض المفسّرين:هذه
الآية عامّة في كلّ حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة،و أنا أذكر لك أشياءً مما ذكر اللّٰه في كتابه جواباً لكلام احتجّ به المشركون في زماننا علينا» انتهى.
و حاصل مرامه-مع طول كلامه-أنّ الأنبياء السالكين سبيل التوحيد سلكوا طريق الحق،و كان لهم أعداء علماء؛و عندهم حجج و بينات على ما عندهم،و كانوا مغلوبين للأنبياء بحججهم الحقّة و بيّناتهم الدافعة لحججهم،و كانوا غالبين عليهم بالحجج؛لكونهم جند اللّٰه،فكذلك كلّ من يكون موحّداً يسلك سبيل الحقّ له أعداء من هَؤلاء المشركين في زماننا و عندهم حجج يبطلها ما في كتاب اللّٰه لكونه تبياناً لإبطال كل باطل من الحجج،و نذكر من الكتاب ما أجاب اللّٰه تعالى من حجج المشركين في زماننا بعد ذكر حججهم.
هٰذا خلاصة مرامه،و هو كلام حق يريد به الباطل كما سنبينه