54
زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً 1و قد يكون لأعداء الدّين علوم كثيرة و كتب و حجج كما قال تعالى: فَلَمّٰا جٰاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰاتِ فَرِحُوا بِمٰا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ 2.
إذا عرفت ذٰلك و عرفت أنّ الطريق إلىٰ اللّٰه لا بدّ له من أعداء قاعدين عليه أهل فصاحة و علم و حجج،فالواجب عليك أن تعلم من دين اللّٰه ما يصير سلاحاً لك تقاتل به هَؤلاء الشياطين الّذين قال:إمامهم و مقدّمهم لربّك:
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ وَ لاٰ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شٰاكِرِينَ 3
و لكنّك إن أقبلت على اللّٰه و أصغيت إلىٰ حجج اللّٰه و بيّناته فلا تخف و لا تحزن
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطٰانِ كٰانَ ضَعِيفاً 4
و العامّي من الموحّدين يغلب ألفاً من علماء هَؤلاء المشركين كما قال اللّٰه تعالى:
وَ إِنَّ جُنْدَنٰا لَهُمُ الْغٰالِبُونَ 5
فجند اللّٰه هم الغالبون بالحجة و اللسان كما هم
الغالبون بالسيف و السنان،و إنّما الخوف على الموحّد الّذي