57[
في كيفية جواب أهل الباطل
]
ثمّ قال القائل: «فنقول جواب أهل الباطل من طريقين:
مجمل و مفصّل؛أمّا المجمل فهو الأمر العظيم و الفائدة الكبيرة لمن عقلها،و ذلك قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّٰهُ 1
الآية و قد صح عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الّذين سمّى اللّٰه فاحذروهم» 2 مثال ذٰلك إذا قال لك بعض المشركين: أَلاٰ إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ 3و إنّ الشفاعة حقّ و إنّ الانبياء عليهم السلام لهم جاه عند اللّٰه،أو ذكر كلاماً للنبيّ صلى الله عليه و آله يستدلّ به على شيء من باطله و أنت لا تفهم معنى الكلام الّذي ذكره،فجاوبه بأنّ اللّٰه تعالى قال:إنّ الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم و يتبعون المتشابه و ما ذكرته لك من أن اللّٰه ذكر أنّ المشركين مقرّون بالربوبيّة،و أنّ 4