44بهؤلاء الثابت عليهم الخطأ و الباطل في المقامات الأربعة المتقدّمة، و عدم اعتقادهم بالتوحيد في شيء من أقسام التوحيد.
و في قوله: «أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قاتلهم لتكون الطاعة كلّها للّٰه، و النذر كله للّٰه،و الذبح كله للّٰه» إشارة إلىٰ أنّ المشركين في زمانهم ينذرون و يذبحون لغير اللّٰه،و يستشفعون بغيره،فيجب قتالهم كما فعل النبيّ صلى الله عليه و آله ذٰلك بالمشركين في زمنه،لأجل فعلهم الأفعال لغير اللّٰه،لكن ذٰلك-بالنسبة إلىٰ من يعتقدونه 1مشركاً في زمانهم-كذب واضح؛إذ ليس أحد من المسلمين ينذر لغير اللّٰه أو يذبح لغيره تعالى،مثلاً من أراد ولداً و طلبه من اللّٰه يقول:للّٰه عليّ صوم كذا أو صدقة كذا إن رزقني ولداً،و كذا يقولون:للّٰه عليّ ذبح شاة إن رزقت ولداً،و الذّبح في الحجّ و الأضحيّة فمعلوم أنّه للّٰه،أمّا نذر الذّبح لحضرة العبّاس عليه السلام المتداول بين عوام النّاس؛فهو أيضاً ذبح للّٰه،و إن كان تعبيرهم قاصراً عن مقصودهم؛فإنّ مقصود النّاذر كذلك النذر للّٰه على أن يذبح و يتصدّق به ليكون ثوابه راجعاً إليه عليه السلام،فيكون هدية تهدىٰ لكون قضاء حاجته بشفاعته له عند اللّٰه في تلك الحاجة.
و الحاصل أنّ كلّ المسلمين المستشفعين بالأنبياء و الأولياء لا