43
الخ» 1و لا يمكن أن يعبد غيره بالكيفيّة الخاصّة به،و على هٰذا كان دعوة النبيّ صلى الله عليه و آله لهم إلىٰ معرفة حقيقة التوحيد الذاتيّ لا خصوص التوحيد بالعبادة،فأنكروا عليه ذٰلك و قالوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ 2و أيضاً قالوا: اِمْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ يُرٰادُ مٰا سَمِعْنٰا بِهٰذٰا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هٰذٰا إِلاَّ اخْتِلاٰقٌ بل كانوا شاكّين في وجود اللّٰه الواحد حيث قالوا لصالح عليه السلام قال لهم: يٰا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهٰا 3: يٰا صٰالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينٰا مَرْجُوًّا قَبْلَ هٰذٰا أَ تَنْهٰانٰا أَنْ نَعْبُدَ مٰا يَعْبُدُ آبٰاؤُنٰا وَ إِنَّنٰا لَفِي شَكٍّ مِمّٰا تَدْعُونٰا إِلَيْهِ مُرِيبٍ 4مضافاً إلى أنّ الحاق المستشفعين بالأنبياء و الأولياء و اللائذين بقبورهم بالمشركين في زمن النبي صلى الله عليه و آله لا دليل عليه حتّى القياس الممنوع؛لأنهم مع استشفاعهم بالأنبياء و الأئمة عليهم السلام و قبورهم مقرّون بالتوحيد الذاتيّ و الأوصافيّ و الأفعاليّ و العباديّ حتّى أنّهم حكموا ببطلان عبادات المرائي كما أشرنا إليه آنفاً،فكيف يلحقونهم