37و باطل،و الخضوع لهم بما لا يستحقّه غير اللّٰه تعالى خطأ و باطل.
و على هٰذا فعمل النبيّ صلى الله عليه و آله مع هؤلاء المشركين بالمقاتلة إنّما هو لكونهم مرتكبين للخطايا و الأباطيل،و ليس شيء منها فيما عليه المسلمون المرميّون بالشرك عند هَؤلاء الجماعة المستدلّين بهذه الآيات من الاستشفاع بالأنبياء و الأئمة عليهم السلام و اللّوذ[ ا] بقبورهم، و الاستغاثة بهم في الشدائد،و سيأتي زيادة بيان لذٰلك إن شاء اللّٰه تعالى.
ثمّ قوله: «التوحيد الّذي جحدوه هو توحيد العبادة الّذي يسمّونه المشركون في زماننا اعتقاد» الخ كلام لا يفهم معناه،بل لا محصّل له؛إذ المشركون في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله من عبدة الأوثان المقرّون باللّٰه تعالى و جحدهم توحيد العبادة غير ملازم لكون توحيد المشركين في زمانهم بزعمهم جحداً لتوحيد العبادة،بعد عدم عبادتهم و خضوعهم لأحد من الأنبياء و الأولياء بكيفية العبادة و الخضوع للّٰه تعالى،و تسمية الاستشفاع بهم عبادة لهم غلط واضح؛لأنّ التوسّل بالشّفيع لأجل الشّفاعة ليس عبادة له،بل إظهار لوجاهتهم عند اللّٰه،و لا مماثلة بين استشفاع عبدة الأوثان و المشركين 1في زمان النبيّ صلى الله عليه و آله،و استشفاع المستشفعين بالأنبياء و الأولياء حيث إنّ عبدة الأوثان كانوا يعملون من أصناف العبادة