36تعالى في العبادة،فكذلك يكون حال كلّ من استشفع عند اللّٰه بأحد من الأنبياء؛فإنّه مشرك يجب العاملة معه معاملة معه معاملة المشركين.
هٰذا خلاصة كلامهم.لكنّ الآيات المذكورة غير دالّة على مرامهم،و ذلك لأنّ الاستفهام في الآيات المذكورة تقريريّ،و يتفرّع على إقرارهم بطلان عملهم و لوازمه،فيكون حاصل الكلام المتفرّع على إقرارهم بأنّ اللّٰه ربّ السماوات و الأرض،و بيده ملكوت كلّ شيء أنّه أيّ منزلة لهؤلاء الآلهة الّتي تدعونهم،و أيّ شيء يصدر عنهم ممّا هو من شأن الاُلوهية،يعني إذا كان ربّ السماوات و الأرض هو الّذي بيده ملكوت كلّ شيء،و هو يجير و لا يجار عليه،فلا يصدر من غيره شيء من هذه الامور،و مع عدم حصول شيء [ من] غيره؛فكيف تجعلون هَؤلاء آلهة،و كيف تتوسّلون بشيء لا يملك نفعاً و لا ضراً،و كيف تستشفعون بمن لا وجاهة له عند اللّٰه؟! فإنَّ الاستشفاع بشيء يتوقّف على كونه قابلاً لها بكونه وجيهاً محترماً عند المستشفع إليه،فيكون تسمية هَؤلاء آلهة خطأ و باطلاً،و جعلهم شفعاء خطأ و باطلاً،و التعظيم و الخضوع لهم خطأ و باطلاً؛لعدم الموجب لذٰلك لهم؛لأنّ الموجب للتعظيم و التكريم الانتساب إلىٰ اللّٰه بنحو من الأنحاء من نبوّة أو ولاية أو صلاح،و الخشبة المنحوتة أو الذهب المصوغ بشكل مرضيّ لا انتساب إلىٰ اللّٰه بنحو من الانحاء المذكورة،فتكريمهم خطأ