83
ثاني عشر:هل كذَّب ابن تيمية نفسه و جوَّز التوسل بالنبي(ص)؟!
نقل أتباع ابن تيمية عنه أنه تراجع عن رأيه عند ما سجنوه في مصر و حاكموه على آرائه الشاذة،و منها تحريم التوسل بالنبي(ص).
قال السقاف في رسالته:البشارة و الإتحاف بما بين ابن تيمية و الألباني في العقيدة من الاختلاف: (فصل:أما مسألة التوسل فقد اختلفت آراء دعاة السلفية فيها بشكل ملحوظ،مع أن الموجودين في الساحة منهم اليوم يقولون بأن هذه المسألة من مسائل العقائد،و ليست كذلك قطعاً.
أما ابن تيمية فقد أنكر في كتابه(قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة)التوسل و مرادنا التوسل بالذوات،ثمّ رجع عن ذلك كما نقل تلميذه ابن كثير في البداية و النهاية:45/14،حيث قال:قال البرزالي:و في شوال منها شكا الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين،و كلموه في ابن عربي و غيره الى الدولة،فردوا الأمر في ذلك الى القاضي الشافعي،فعقد له مجلس و ادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شيء،لكنه قال:لا يستغاث إلا باللّٰه لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبادة،و لكن يتوسل به و يتشفع به الى اللّٰه.فبعض الحاضرين قال ليس عليه في هذا شيء،و رأى القاضي بدر الدين بن جماعة أن هذا فيه قلة أدب).انتهى.
و يؤيد ما ذكره السقاف ظاهر كلام ابن تيمية في رسالته التي كتبها من سجنه،و هى في مجموعة رسائله حيث قال ص 16: