84و كذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي و صححه أن النبي(ص)علم شخصاً أن يقول: اللهم إني أسألك و أتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة.يا محمد يا رسول اللّٰه،إني أتوسل بك الى ربي في حاجتي ليقضيها.اللهم فشفعه فيَّ. فهذا التوسل به حسن،و أما دعاؤه و الاستغاثة به فحرام! و الفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين.المتوسل إنما يدعو اللّٰه و يخاطبه و يطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره،لا على سبيل الطلب منه.و أما الداعي و المستغيث فهو الذي يسأل المدعو و يطلب منه و يستغيثه و يتوكل عليه).انتهى.
لكن المتأمل يجد أن ابن تيمية لف كلامه بلفافة،حيث جوَّز التوسل،لأنه دعاء للّٰه و ليس للنبي(ص)،و بهذا كذب نفسه عند ما قال:
إن التوسل بالميت دائماً دعاء له و هو شرك ! لكنه جعل التوسل قسماً في مقابل الاستغاثة مع أنهما شيء واحد! ثمّ جعل الاستغاثة دعاءً للنبيّ(ص)من دون اللّٰه تعالى،و عبادةً و توكلاً عليه من دون اللّٰه تعالى! و هذا لا يقصده أحدٌ من المسلمين بتوسله بنبيه(ص)!!
ثالث عشر:رأي الشيخ محمد بن عبد الوهاب و حفيده و البدير
جاء في(عقائد الاسلام لمحمد بن عبد الوهاب ص26): (فمن قصد شيئاً من قبر أو شجر أو نجم أو نبي مرسل لجلب نفع أو كشف ضر،فقد اتخذ إلهاً من دون اللّٰه،فكذب بلا إله إلا اللّٰه،يستتاب و إلا قُتل،و إن قال هذا المشرك:لم أقصد إلا التبرك،و إني لأعلم أن اللّٰه هو