82
حادي عشر:شيطنة ابن تيمية في نقل التوسل من الفقه الى أصول العقائد!
كانت مسألة التوسل و الاستشفاع و الاستغاثة لمدة ثمانية قرون مسألة فقهية،و كان فقهاء المذاهب جميعاً،يبحثونها في باب الحج و الزيارة،فيذكرون صورها،و يفتي مفتيهم بجواز بعض فروعها و حرمة بعضها!
حتى جاء شخص حراني نصبه الحاكم المملوكي الشركسي لمدة قليلة بمنصب(شيخ الاسلام في الشام)أي قاضي القضاة، فابتدع في هذه المسألة و نقلها من فروع الفقه الى أصول الدين! من أجل أن يكفّر مسلمي عصره و العصور المتقدمة؛لأنهم يتوسلون بنبيهم الميت(ص)!!
و مثل هذا كما إذا نقلنا مادة جزائية من القانون التجاري أو القانون الجنائي،و جعلناها في مواد مخالفة الدستور،و من اختصاص أمن الدولة ففي هذه الحالة سيكون الفرق على مرتكبها كبيراً؛لأن التهمة الجنائية أصعب من التهمة الجزائية،و أصعب منهما تهمة الإخلال بالأمن!!
و ما فعله ابن تيمية هو أنه نقل مخالفة المتوسلين من مجرد مخالفة للشرع،و جعلها إخلالاً بأصول الدين و ارتكاباً للشرك! فبذلك فقط يستطيع أن يحكم عليهم بالكفر و يستحل قتلهم،و يستبيح أموالهم و أعراضهم!!!