45القرآن لا له، ثمّ هل يعقل أساساً أنّ ثلث القرآن قد سقط بين جملتين؟!! 1ومع هذا كله نرى بعض المحدثين قد تلقفوا الحديث وأخذوه بنظر الاعتبار!! لانهم - كما قلنا - قد ابتعدوا عن النسج والنظم القرآني، بل الروح القرآني ولم يفهموا الدين الّا من خلال روايات مبعثرة ومتضاربة دون ان تكون لهم رؤية واضحة أو يلجأوا إلى ركن وثيق.
وهلمّ معي وانظر إلى روايات أهل السنة الموجودة في كتبهم المتعددة والتي نقلت بأسانيد مختلفة عن ابي بن كعب أنّه قرأ من سورة البينّة:
«لو أن ابن آدم سأل واديا من مال فاعطيه لسأل ثانيا فاعطيه لسأل ثالثا و لا يملأ جوف ابن آدم إلاالتراب و يتوب الله على من تاب و ان ذلك الدين القيم عند الله الحنيفية غير المشركة و لا اليهودية و لا النصرانية ...».
وفي رواية عن «أبي واقد الليثي» قال: أنزل اللّٰه تعالىٰ:
«انا انزلنا المال لا قام الصلاة و ايتاء الزكاة و لو كان لا بن آدم و اد لأحب أن يكون له ثان و لو كان له واديان لأحب أن يكون لهما ثالث و لا يملأ جوف ابن آدم إلاالتراب ثم يتوب الله على من تاب ».
ونقلت روايات أُخرى بصور مختلفة 2.
ولنقرأ معاً الردّ الجميل الذي ذكره العلامة البلاغي المفسّر:
«هب أنّ المعرفة والصدق لا يطالبان المحدثين «ولا نقول القصاص»